
تعد من القلاع الضخمة في محافظة السويداء، وتقع على ارتفاع 1450 متر عن سطح البحر على تلة بازلتية وتطل على كافة القرى المحيطة بها، حيث تعتلي مدينة صلخد الشهيرة تاريخياً بإسم (صرخد)، وتتربع القلعة على قمة مرتفعة تكشف افق المدينة من الجهات الأربع، وترتبط مع المواقع الأثرية في منطقة جبل العرب بعددٍ من أبراج المراقبة، بنى القلعة الأنباط وجددها الأيوبيون ثم ازدهرت في العصر الفاطمي، وتعتبر من الكتل المعمارية الهامة والضخمة ، وما يميز موقعها أنها تشرف على ريف المدينة بكامله إشرافاً دقيقاً وتشكل أعلى قمة في تلك المنطقة، تتربع فوق قمة بركانية هرمية الشكل وكأنها علم في رأسه نار ، تقع إلى الجنوب من مدينة السويداء وتبعد عنها ٣٢ كم ، أن القلعة ككتلة صخرية تعدّ أعلى قمة بازلت في المنطقة، تتألف القلعة من سورين: الأول دُمّر، وتتضح بعض آثاره في الشطر الجنوبي الشرقي منها،والثاني يشكل هيكلها الخارجي، وتمّ تصميمه على نصفين: سفلي مائل بشكل مثلث نحو الداخل بهدف حماية جسد القلعة المشاد فوق كتلةٍ صخرية بازلتية وعلوي شاقولي للأعلى، تخترقه كوى خاصة لرماة السهام… مبنية على شكل مستطيلات شاقولية منتظمة البعد، غرزت حجارة هذا الجدار في طبقة الكتلة البازلتية باستخدام ملاط كلسي خاص ونحتت بدقة متناهيةوعلى تعامد النصفين تبدو للناظر مائلة من الأعلى وكأنها ستنهار، وذلك إعجاز من فنون العمارة الحربية عند العرب القدماء كتمويه للعدو بعدم الاقتراب، وقد نحتت حجاره هيكلها الأصلي بدقة متناهية، وعلى بعضها حفرت نقوشاً كتابية تأريخية وتصويرية حيوانية ونباتية… مثل: صورة الأسد وعناقيد العنب، وهذه الرموز تدل على فترات الازدهار التي مرت بها المدينة في مراحلها التاريخية، وهي محاطة من الخارج بعدّة حصون… تتخللها صالات وحمامات واسطبلات خيل، وإلى جوارها حفر خندق حربي طوله 25متراً تقريباً، أما هيكلها الداخلي، فيتألف من قاعات كثيرة متفاوتة الأحجام… بعضها يحتوي ممرات سرية تصل إلى أماكن مجهولة منها
العنوان
مركز صلخد, صلخد
لا توجد تعليقات حتى الآن